بفهم شو بكي.. وليش ملبكي..
*لينـــــــــا..
:)

كلما التقينا يا رفيقتي العزيزة ألمح في عينيك عوالم لا يمكنني معرفتها إلا من خلال هاتين الجزيرتين السواداوتين اللتين تعزلانني بشكل غريب عن كل ما حولي, تعلمين أنني لا أستطيع أن أحزن أو بمعنى آخر لا يحق لي الحزن في وجودك,, فلماذا لا أستطيع أنا أيضا حرمانك ذلك الحق!
علاقتنا ليست وليدة الصدفة ولا نتيجة لانعكاسات القدر.. أذكر أننا لم ننسجم إلا بعد فترة طويلة,وبعد أن قربتنا المصالح ما لبثت أن فرقتنا ومنذ ذلك الحين ونحن نسير عكس التيار.. نلتقي أكثر من يوم في الأسبوع رغم كل شيء.. تحاول كل منا أن تفتح أي شيء يغلقه الآخرون..
نحاول أن نكون صفحات بيضاء.. مرايا.. انعكاسات زجاجية.. أو شيء من هذا القبيل!
لكل منا صرة تخبيء فيها أحلامها تحيكها من خيوط الشمس وقطن الغيم, وتحبكها بعناقيد العنب الصيفية, نملأها بالنجوم بشهب سقطت صدفة بابتسامات نقية نتخمها بالحكي والأمنيات..
نقف ذات مطر نفتح تلك الصرة ونطلقها للريح ونبعثر ضحكاتنا في المدى ونعود لنملأها من جديد!
ألملم خيباتها وأرميها للبحر, تلملم هي دمعاتي وتبذرها في الغيم..
أزرعها في الشتاء وتحصدني في الربيع
أمطرها وتمطرني
أضيعها في المدى وتجدني..
نلمس سطح حبة الندى بأصابعنا ونضحك بجنون!
ليلة رأس السنة خبئت دموعي تحت وسادتها وامتصت جميع خيباتي بنقائها وأودعتها كل أمنياتي :)
قد أُصبح الآن أكثر اطمئنانا عليّ..
كونوا بخير مثلي يا رفاق :)





