أَنْفَاسْ..

السبت، 24 أبريل 2010

خلل فني

استيقظت هذا الصباح وكل همي اختبار مادة التفاضل الذي كان في الساعة الثامنة صباحا ,, استيقظت كالمفزوعة بعد أن أشرقت الشمس وفاتتني صلاة الفجر كانت الساعة تدق السابعة مع أنني ضبطت المنبه على الساعة الرابعة فجرا لأتم دراسة ما أجلته للصباح , وأنا واثقة أن المنبه قد أيقظ كل من في البيت على صوته ؛ إلا أنا ! وأكيدة أن أبي وأمي قد بذلا كل ما يستطيعان لإيقاظي وبالتأكيد فشلا في ذلك !
قمت كآلة على طاولتي وفي نصف ساعة أنهيت وحدة كاملة في التفاضل قراءة ! ومن ثم أخذت حمامي اليومي وأكلت تفاحة في نفس الوقت الذي كنت أرتدي فيه ملابسي و .. حملت أغراضي وشعور بأنني نسيت شيء بدأ يجتاح جسدي كله أذهب وأجيء وأنا أعاود تذكر الأشياء التي علي اصطحابها وفي النهاية أرغمني ضيق الوقت على المغادرة , شعرت بأريحية تامة في قاعة الامتحان رغم أنني دخلت بعد نصف ساعة لا أذكر سبب تأخيري لكنه نفس الإحساس الملح بأنني نسيت شيئا ولكنني أذكر الآن أنني أجبت جيدا على أربعة أسئلة من أصل خمسة جيدا جدا أما السؤال السادس والذي كان علي أن أختاره من بين سؤالين فكنت قد تركتهما الاثنين وأخذت ورقة الأسئلة وورقة الإجابة في يدي وخرجت من القاعة وشعور النسيان لازال مرافقا لي ولكنني عرفت بعد برهة من الزمن أنني كنت قد نسيت كتابي ودفتري على الطاولة فعدت أدراجي لأخذها .
كان علي أن أذهب إلى الجامعة لمقابلة صديقتي لينا وخرجنا معا وقضينا حاجتنا وبعد أن غادرتني فقدت ذاكرتي لأي تفصيل قد أحتاجه ,, نعم أذكر عناوين أذكر أشياء لا أفهم ماهيتها ولا أعرف كيف أجيب على كيف ولم وغيرها !
أشعر كأنني معادلة تفاضلية اقترانها غير متصل وبالتالي غير قابل للاشتقاق !
صديقتي بجانبي تخبرني أنني كنت قد وعدتها بالأمس أن نذهب سوية إلى مكان ما عند الظهيرة , صحيح , لم أكن أذكر هذا !

الأربعاء، 17 مارس 2010

وننبض بالحيــاة ..

*وجــــه آخر ..
كَوْني فلسطينية كل قطرة دم تجري في شراييني هي غَزِّية بحتة خالصة لا شائبة تشوب أصالة نسبي لابدَّ وأنّ كلّ خليةٍ في جسدي تتوجه الآن بكل أيضياتها نحو القدس -على اعتبارها الشغل الشاغل للإعلام وأفواه الناس هذه الأيام لما لا يخفى على أحد من محاولات تهويد ومسح لكل أثر يدل على وجود معلم تاريخيّ أثريّ دينيّ إسلاميّ قدسيّ يسمى المسجد الأقصى عن أرض بيت المقدس , بل ومحاولة ليس فقط محو التاريخ بل وإعادة صياغته من جديد ..
لكنني وبصراحة هنا لأنقل الشيء الآخر ؛ فذاك قد زخرت به وسائل الأعلام مع أنني لا أظنّها أدَّت القضيَّة حقها إلا أنني فقط أردت إكمال الجزء الناقص من تلك الصورة التي تُظهرها شاشات التلفزة ..
كُلنا شاهد في الآونة الأخيرة تلك الاشتباكات المتأجِّجَة بين الفينة والأخرى بين الحجر والبندقية , بين الرجل الفلسطيني والمُدَرَّعة .. رأيتم أيضاً عيونا لامعةً غضباً وحَميّة .. عيوناً محدقةً شامخةً صارمةً مقابل عيونٍ خائفة تلف حول نفسها ماسحة المكان الذي تقف فيه ألف مرة في الثانية , وليس عجباً أن تلك العيون الخائفة هي التي كانت تحمل البندقية وتحتمي بالمدرعة إن كانت بلا قضية , وبلا إيمان أيضاً ..

كُلكم تعرفون هذا الكلام ولكن ,أرأيتم تلك العيون الغاضبة قبل هنيهات كيف كانت تبرق حباً وعطفاً ولهفةً ولوعة ..؟
ذاك المناضل الذي يُقبِّـل عيني ابنته قبل أن يذهب لتشعله تلك القبلة ناراً من شوقه تارة وعلى عدوه تارة أخرى! ما الذي رآه ذلك العاشق في مقلتيها كي تمنحه قوة تعينه على تحمل الألم قرونا ؟!

إنّه الوطن .. وجدهُ في عينيها السوداوتين .. إنه يدافع عن عشقه .. إنه مؤمن أن الوطن هو الحُـبّ وأنّ القضية ليست فقط أرضاً صمَّاء ,
إنّها حَيََّة .. تنبضْ ..

*أَسَبَقَ وأنْ أَقلقَ مضجعكم صوتٌ ما , وحرمكم لذّة النوم بعد يوم شاق وقاسٍ جداً .. !
وما كان ؟
أَكَانَ صوت نعجة تَئنّ ألماً في مخاضها .. !

تلك كانت معاناتي ليلة أول من أمس بعد قضاء يوم مرهق بكل المقاييس .. الأخبار المؤسفة التي تسمعها , وقلبك الذي يعتصر ألماً .. العيون الباكية , والأخرى المتوعدة .. الأصوات الهاتفة , وتلك الخائفة ..
وسط تلك المَعْمَعَة وفي سكون الليل .. ليلة الثلاثاء 16/3/2010 كانت نعجة قد دبَّ الطَلْقُ في أوصالها ..
المزرعة التي أسكن أنا بقربها تعُجّ بأنواع الماشية من ماعز وأغنام وخواريف وغيرها وفي كل يوم كانت تلد إحدى الإناث الحوامل وكنت أراقب ذلك بشغف وكأنّ كلّ شيء وأيّ شيء يذوي .. كلّ المشاهد يُسدل عليها الستار ليُرفع عن مشهدٍ واحدٍ فقط .. غنمتين وليدتيْن حديثاً تتسابقان للفوز بظئر الأم أولا .. وفي كلّ مرة كانت تنجح تلك الغنمة السوداء المرقطة بالأبيض, أما السوداء الخالصة فكانت تقاوم فتفشل ثم تجلس وحيدة في الزاوية منتظرة دورها التالي بعد انتهاء شقيقها من وجبته ..

في كلّ مرة كانت تُولد فيها نعجة لم أكن أسمع صوتاً لكن تلك الليلة كان صوتاً ظلّ يصرخ طول الليل .. كانت ولادتُها متعسِّرة : ( ..
لِمجرَّد التفكير بعملية تخليص رُوح من رُوح مؤلمة بحدّ ذاتها .. كاد قلبي يتفطَّر ألماً عليها ولم أستطع النّوم مطلقاً ..
تلك هي الصورة ولكن الجزء الآخر ..
لِمَ تلك الليلة بالذات !
أكانت تريد إيصالَ رسالةٍ ما ..

صوتُها الذي كان يئنّ طيلة ليلة كاملة مزعجاً الهدوء والسبات الذي كانت تغرق به المنطقة , أَكَانَ يتعمّد إيقاظنا! ربما ليس نومنا الجسدي بل ربما أرادت أرواحنا .. لتقول: لستُ أنا .. إنّها القدس !
عندما أشرقت الشمس كانت قد وُلدت النعجة الصغيرة كانت بيضاء لا يُعكر صفو بياضها شيء , وهدأت الأم بعد ليلة كاملة من المعاناة والصراع مع الألم ..
أولئك الأنجاس الآن يريدون بناء (الهيكل المزعوم) على حساب المسجد الأقصى وفي ذلك تهديد علنيّ مصرّح به بهدمه ..
لا أستطيع الربط بين الحدثين ولكن هناك علاقة ما .. لا أدري كيف أنسجها لكي تصل إليكم.
لكن ربما النقطة هنا خير من الفاصلة , فالكلام ليس دائما يمكنه إنصاف ما يحدث .

*وتمضي عواصفـا ..
مسيرات تناقلتها الفضائيات شهدتها كل بقعة لم تعد تستطيع حمل أقدام الثائرين في فلسطين ..
وجوه متجهمة .. أصوات مستصرخة .. وأيدٍ تحمل أعلاماً , وأخرى .. هناك بين طلاب المدارس الابتدائية طفل يتشبث بحقيبته المدرسية خوفاً .. هو لا يدري لِمَ هو هنا , وبعينين حائرتين يتلفت حوله يمنة ويسرة علّه يجد وجهاً مألوفاً ليعيده إلى بيته .. !
يهرع إليه مُصَوّر يبحث عن لقطة مؤثرة علّها تُجَلْجِلُ ضميرَ أحدهم .. يُصوّر حزن قسمات ذلك الطفل .. يُسلِّط الضوء على دموعه .. وعلى رأسه كانوا قد ألبسوه شريطاً كُتِبَ عليه .. " لا هُنْتَ يا أقصى " ..
و.. مهما اكتملت الصورة لابدّ وأن يبقى جزءا ناقصا .. !

*من سجون الليل تنتزع النَّهار ..
هذه بلادي واعلموا أنَّ الصِّغار من دوْلة الأحلام تمتلك القرارْ ..

السبت، 6 مارس 2010

ميلاد الشّمْسْ ..


عفوا , أنا لن أتكلم عن تاريخ الكرة الأرضية و كيف أن بدايتها ما كانت لتكون لولا ولادة الشمس , ولكني سأتكلم عن تاريخ الأمل الذي ما كان ليكون قد وصلني ربما أو كثيرون من قبلي وممن سيأتون بعدي لولا وصول أشعة شمس قد ولدت منذ تسعة وعشرين سنة من الآن ..

أنا أيضاً لا أتكلم عن شمس تطلع كل صباح و تغيب في الليل , بل هو أحد يذكرني اسمه بقرص الشّمس بغض النظر عن معنى اسمه الحقيقي وشيء آخر , هو لا يغيب في الليل ..
هو موجود بوجود الأمل في نفوس كل من يعتاد على عينيه .. عفوا , لكنه أخي !

وإذا أردتم معرفة اسمه الحقيقي فعليكم أولا أن تتقنوا فهم كل لغات العالم , وعليكم أيضا معرفة خبايا الأنفس , أخي كل الناس !
انظروا إلى إشراقة الشمس كل صباح أو لكم أن تروا ماذا تفعله تلك الساحرة في يوم غائم ماطر حين تحارب الغيوم وتطلع معلنة أن الأمل هنا حيث تصل أشعتها الدافئة ,, حيث كلّ مكان !
حينها سترون أخي ..

* إلى أخي العزيز .. كل عام و الدنيا بخير ..

الأحد، 28 فبراير 2010

اعْتزَلْتُ الغَــــرَامْ*

خَلَعَتْ ملابسها ببرود غير معتاد و صوت خرير الماء يساعدها على الاسترخاء أكثرْ , و .. تتنفّسُ بعمقْ .. تحاول ألا يَسْمع نشيجَها أحدْ ,,
أَغطستْ رأسها تحت صنبور المياه المعلّق على حائط الحمّام , لا يهمها إن كانت ستختنق أم لا!
لكنّه كان يهتم هُـوَ بذلك , يديـْهِ تزيحان شَعْرَهَا المنسدل على عَينيْها , وتحاول أن تمسح قطرات الماء المنهمر على وجهِهَا , بعينيْن مبتسمتيْن تواقتيْن ومتلهفتيْن ...
لَسَعَتْهَا حرارةُ الماء و كأنّها أيقظتها , وبعينيْن أغشاهما الدمع تنظر إلى جسدها .. آثار شيء ما بدأ يَبُوشْ .. إنّـه حَرْفهُ كانت قد نقشَته على صدرِها من قبل , بدأ الماءُ بمَحْوِ آثارِه و .. البخار الساخن يتصاعد ...
يُمسكُ يديها , يحاول أن يمنحَهُما الدفءَ في صباحٍ ماطرٍ كذاكَ الصباح الفيْروزيّ الأبيضْ .. لاتزال تذكر ذلك اليوم , كانت أول مرة يهمس في أذنِها "أُحِبُّكِ" , كانت منذ سنة ,, تذكر أيضاً كم كانت عَينيْه صَادقتيْن ويَديْه دَافئتيْن ...
تَفركُ بيديْها ما لمْ يستطع الماءُ إزالَتَهُ من بقايا حرفِهْ .. تَسْتنشق بقوّة و تُغْمضُ عينيْها المنتفختيْن , وكأنَّما سكّيناً حلّتْ مكان حرفه لتنثر قلبَها كغبار نجمٍ قدْ قضى ...
يترك يديْها : آسفْ ,, لستِ لي ..
قبل ساعة كانا يرتشفان القهوة سويّاً حين قال ما قالْ ..
يُكْمل :أنا أحْبَبْتُكِ , لكنني لا أظنكِ قدرِي , أو أقصد أنا رحلتي طويلة لا أريدُ أن أظلمكِ معي , أنتِ تستحقّين الأفضل صدقيني .. ليْس من العدل أن تظلّي في انتظاري كلّ هذا الوقتْ ...
قال الكثير وقتها لكنها لا تكاد تذكر شيئاً , و لكن ..
: أَمِنَ العدْل أن تتركني وأنا أحِبُّكْ , من قال لكَ أنني أريدُ الأفضلْ , وما شأنُكَ أنتَ إن كنتُ أنا راضيةً بظلم نفسي إن كنتَ تعتبر بقائي معكَ ظلْماً , لماذا تعتقد أنني لن أصْبِرْ , ألا تعلم أنني أتلذّذ بعذابِكْ , أُحِبُّ ظُلْمَكَ , عنادك .. غروركَ وكبرياءكَ , أعشق انتظاري إيّــاك و أستمتع بنار شوقي إليْكْ .. لِمَ فعلتَ هذا!
لكنَّها لم تصرخْ بذلك , هي لم تنبس ببنت شفة , وبينما كبرياؤها كان يلفظُ أنفاسَهُ الأخيرة كان هو يُدير ظهرَه و .. ذَابَ بالأُفقْ .. و كل نبضة في قلبِها ترجوه أن يرجع , هي ستنتظر , ستحتملْ , هي تُحِبُّهْ ...
لكنّهُ أنانيّ , نعم .. قالتها وهي تنظر في مرآة الحمّام بوجهها الشاحبْ ,,لكن لا .. , تّشُدُّ قامتها وترفع رأسها وتمسح دموعها , ثمّ ترتدي ملابسها ,, لقد ..
لقدْ قرّرَتْ أن تمنحَ كبرياءها فرصة للحياة ثانيةً ,, ستنســــاه !
<<جملة اعتراضية- هي تعلم أنها ستصمد قليلاً لكنْ ما إن يحلّ اللّيْل ستلجأُ إلى أحضانه كطفلةٍ (بدها دفا) !
تخرج من الحمّام على وقع أنغام اعتزلت الغرام , تهرع إلى هاتفها المحمول , إنـــهُ هــــوَ !
قلبُها ينتفض , تدور الغرفة رقصاً .. لمْ تَرُدّ , ليْس لأنّها لا تريد .. بل لتتأنّق لهْ ؛ فهو يراها .. يراها بعيْنيْهِ البُنّيتيْن .. ستكون بأبهى حلة , تنظر إلى المرآة , تَطْمَئن على صورتها و .. سكتتْ ماجدة ..
بابتسامة الواثق ( وبشيء من اللؤمْ ) تُكلّمُ مرآتَها : لا بأس , سيعود !
لقدْ قَرّرًتْ ألا تدع كبرياءها يظلمها كما فعل حبيبُها ..
ماجدة تعاود الغناء : اعتزلت الغــــــــــــــــرام ..
فيقطع صراخها صوتُه الخاضع :
- آسف , نسيتُ أن أقول شيئاً ..
- ماذا؟!
- أَشْتَاقُكِ .., ظَلّي ..
*مُجرّدْ قِصّة .

الخميس، 25 فبراير 2010

بعد سنة ..

لا تتصورون كم عانيت حتى أستطيع المجيء إلى هنا ,, لماذا ؟
لأحمّل شيئا كتبته البارحة ليلا بعنوان ( اعتزلت الغرام ) ولكن لخيبة اعتدت أن يصفعني بها القدر دائما خذلتني فلاشتي العزيزة ولم أستطيع تنزيل التدوينة التي كنت أود وضعها هنا متعمدة في تاريخ كهذا ..
لكن لا بأس !
مع أنني لأول مرة أكتب بهذه الطريقة فغالبا ما تشدني الحاجة إلى هنا وأكتب بطريقة عفوية مباشرة دون تصحيح أو تغيير أو تنميق لكن هذه المرة أردت أن تكون الطريقة مختلفة ,,
إلى أن أحظى بفرصة أخرى و أحمل ما كنت أريد إلى هنا كونوا بخير



** لحظة , عفوا عدت إلى هنا بعد ان نشرت ما كتبت في الأعلى لأنني صدمت بأن تاريخ اليوم كان 24 لا 25 لا أدري لماذا ,, لماذا أسبق العالم كلّه بيوم لا أدري من المفترض أن اليوم هو الخميس 25 فبراير 2010 لكن حينما رأيت تاريخ مدونتي انتابني الشك مما دعاني لسؤال أحدهم ووافق اعتقادي الأول , لماذا يا مدونتي العزيزة تتجاهلين يوما تعلمين كم هي أهميته بالنسبة لي ..
أهو رفضك لما حدث في هذا اليوم منذ سنة أم هو اعتراضك على ما كنت سأكتب هنا ,, أو هو تعبير عن حيرة انتابتك حين راجعت كيف كان ذاك اليوم سيحييني وأعمد إلى هذا اليوم انا الآن لأقتل نفسي ,,
لن أغيّر تاريخك يا مدونتي العزيزة ,, اعترافنا بذاك اليوم لن يغير شيئا ..
ولكن لا تقلقي .. أنا حيــــــاة ولو !

السبت، 13 فبراير 2010

وَشْوَشَة

أيام وأنا أحاول الكتابة هنا ,, أي شيء لا يهم ماذا لكني فقط كنت أريد أن أثبت أنني لا زلت حيّة !
-بالمناسبة كنت أريد أن أثبت ذلك لنفسي ليس لأي شيء آخر !

في كلّ ليلة قبل أن أنام كنت أهمس في أذن ما كلّ شيء , كنت أبوح لها بكل ما يختلج صدري بحرية تامة كما اعتدت ذلك معها دوما وكما عودتني ألا تكون منصتة لي وتكون ملتهية بشيء آخر ,, قد يكون كذلك لكنها تسدي إليّ خدمة .. إنها تتركني أتكلم وأثرثر دون محاسبة أو مقاطعة حتى تسمح للنوم بأن يغزو جفوني ..

لست عاتبة !

قبل ذلك أتيت إلى هنا كتبت في الأعلى عن العنوان مرة : ( لو نبقى صغار ) , ومرة ( أقنعة ) , ومرة ( أقدار ) و أخرى (حبس انفرادي ) و.. لم أكتب شيئا فقط كنت أقفل الصفحة تلقائيا بعد قضاء أكثر من ثلاثة أرباع الساعة هائمة بين هذه الصفحات و بين بريدي الخاص , لماذا , لا أدري !

ربما كنت أظن أنني لن أجد طائلا من كتابتي أي شيء , ولست مخطئة على ما أعتقد و لكني قررت أن أحاول و .. لا بأس !
عندما كنت على وشك كتابة ( لو نبقى صغار ) كانت تراود عقلي ذكريات بريئة عن طفولتي ,, كنت أتذكر سعادتي كلما كان يهطل المطر و أنا عائدة من المدرسة وحين كنت أتجاهل كل الوجوه التي تسابق الزمن للاختباء كنت أهرب منها إلى حاكورة كانت بالقرب من مدرستنا أذكر لا زلت كيف كنت أخبيء حقيبة المدرسة في مأمن من المطر مشفقة عليها حيث لا تستطيع الاستمتاع به مثلي وكنت أهرب إلى حائط رطب قد فعلت به الطحالب ما فعلت حال نموها عليه وأعطته لونا أخضر كان يروقني بغض النظر عن أشياء أخرى كنت أهرع لأجلس على حجر كان تحت ذلك الحائط المهتريء لأفرش ورود الأقحوان التي كنت ألمها في الطريق على حجري وأرتبها ثم أنظر إلى السماء بثقة و أقول أتمنى أن تكون لي حديقة أزهار لينمو فيها الأقحوان دوت مضايقة من أحد ودون أن يعرقل نموه ولد طائش سمين يثير الغثيان مجرد النظر إلى وجهه المتسخ ,, كانت أحلامي لا تتعدى فكرة التخلص من ذاك الشرير الذي يضايق الفتيات على الطريق
هذه كانت جلّ همومي وكل ما كان يقلقني ,, أيضا كيف سأعود إلى البيت وأشرح لأمي كيف أن ملابسي باتت مبتلة وقد لا أنجح في إقناعها فأحظى بعقاب ربما لن يستطيع تشويه روعة ذلك اليوم ولم ينجح أبدا حتى الآن ,,

حبس انفرادي ,,
غريب , وماذا كنت أريد أن أطوي تحت هذا العنوان حينها ,,
ليس مهما ..
المهم , أيضرّ حبيس نفسه حبس جدران أربعة !

لا أعتقد ..

لن أثرثر أكثر ,,

لأنني حيّة ..

الخميس، 21 يناير 2010

لن يدوم اغترابُك ..

ما أُحَيلى رجوعي

مُتعباً أتبعُ المساء

والهوى في ضلوعي

جُنّ من فرحةِ اللقاء ..

كأنّي بذاك اليوم أراهُ قريباً !